أحمد بن محمد بن خالد البرقي

208

المحاسن

فيقول : إن الذي دعوتكم إليه باطل وإنما ابتدعته كذبا ، فجعلوا يقولون له : كذبت ، هو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه ( قال : ) فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فأوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه فقال : لا أحلها حتى يتوب الله علي ، ( قال : ) فأوحى الله تعالى إلي نبي من أنبيائه أن قل لفلان بن فلان : " وعزتي وجلالي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه ( 1 ) . 71 - عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله عند كل بدعة تكون بعدي يكاد بها الايمان وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه ، ينطق بالهام من الله ويعلن الحق وبنوره يرد كيد الكائدين ( يعنى عن الضعفاء ) فاعتبروا يا أولى الابصار وتوكلوا على الله ( 2 ) . 72 - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن جمهور العمى رفعه قال : من أتى ذا بدعة فعظمه فإنما سعى في هدم الاسلام ( 3 ) . 73 - عنه ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص بن عمرو ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : من مشى إلى صاحب بدعة فوقرة فقد مشى في هدم الاسلام ( 4 ) . 74 - عنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال : أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كلام الله ، يقلد فيها رجال رجالا ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا ، فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى ( 5 )

--> 1 - ج 1 ، " باب البدع والرأي والمقائيس " ( ص 161 ، س 31 ، وص 166 ، س 29 وص 163 ، س 23 ) قائلا بعد الحديث الثاني : وفيه بدل " يعنى " " ويعبر " " بيان - قوله ( ع ) " يكاد " من الكيد بمعنى المكر والخدعة والحرب ، ويحتمل أن يكون المراد : يكاد أن يزول بها الايمان وقوله ( ع ) " ويعبر عن الضعفاء " أي يتكلم من جانب الضعفاء العاجزين عن دفع الفتن والشبه الحادثة في الدين " أقول : اكتفى المجلسي ( ره ) في البحار من طريقي الحديث الأول بالسند الأول فقط . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 5 - ج 1 . " باب البدع والرأي والمقائيس " ( ص 166 ، س 36 ) وفيه بدل " كلام الله " " كتاب الله " قائلا بعده " بيان " الحجى " كالى = العقل و " الضغث " = قطعة من حشيش مختلطة الرطب باليابس ، وقوله " سبقت لهم من الله المحسني " أي العاقبة الحسنى أو المشية الحسنى في سابق علمه وقضائه .